المحقق النراقي
57
الحاشية على الروضة البهية
قوله : وتخرج المرأة . جملة مستأنفة ، وليست معطوفة على جملة « يشمل » ؛ لأنّها خبر للإطلاق ، وليست الجملة الثانية كذلك . وقد ألحق ابن إدريس بول المرأة ببول الرجل أيضا . قوله : فيلحق بولهما إلى آخره . ال « فاء » هنا للتفصيل ، حيث إنّ خروج بول المرأة والخنثى من حكم بول الرجل جعل حكمه مبهما ، ففصّله بأنّه يلحق بما لا نصّ فيه . أو تفريع على خروجه من حكم بول الرجل . وعلى التقديرين يحتاج إلى ضمّ مقدّمة أخرى وهي عدم نصّ صالح للحجيّة في بيان حكمه . وقولنا صالح للحجيّة ؛ لأنّ عموم صحيحة ابن عمّار ورواية كردويه يشملان بول المرأة والخنثى أيضا ، ولكن الأولى لعدم العمل بها عنده ، والثانية لضعف سندها غير صالحتين للاحتجاج بهما . فإن قيل : لحوق بول الخنثى بما لا نصّ فيه إنّما يصح لو جعل الخنثى طبيعة ثالثة ، ولكن يظهر من قوله : « ولو قيل » ، أنّه لم يجعله طبيعة ثالثة ، بل جعله مشتبهة بين الرجل والمرأة ، وعلى هذا فلا يكون الخنثى ممّا لا نصّ فيه بل يكون مشتبها أنّه هل هو ممّا لا نصّ فيه أو لا . قلنا : مراده من كون بوله ملحقا بما لا نصّ فيه : أنّه لاشتباهه يحتاج إلى نصّ في الإلحاق من أنّه هل يلحق بما فيه نصّ أو بما لا نصّ فيه ، فهو أيضا غير منصوص الحكم بخصوصه ؛ لاحتمال كونه ممّا لا نصّ فيه أصلا . وعلى هذا وإن افترق عمّا لا نصّ فيه أصلا من وجه ، ولكنّه يلحق به من وجه آخر ، فتأمّل . قوله : ولو قيل فيما لا نصّ فيه إلى آخره . يعنى لمّا عرفت أنّ بول الخنثى يلحق بما لا نصّ فيه من جهة إلحاقه ببول الرجل أو بول الخنثى ( كذا ) ونجاسة الماء أيضا مستصحبة حتّى يعلم الرافع اليقيني ، فعلى هذا لو قلنا بوجوب نزح الجميع فيما لا نصّ فيه يجب ذلك في بول الخنثى قطعا ؛ لعدم تصوّر الأكثر منه . وأمّا لو قلنا بوجوب نزح الثلاثين ، أو قلنا بوجوب نزح الأربعين لما لا نصّ فيه فيجب